Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


الرجل "الشرير"... لمَ يجذب النساء؟


- 05-07-2012
قد يعكس الرجل اللطيف صورة الزوج المثالي في الأعراف الاجتماعية. الا أنه بعيد عن صورة الرجل الجذاب الذي تحلم به النساء عادةً. بالاستناد الى شخصيات الروايات والافلام والاعلانات المصوّرة، فمن الواضح أن المرأة تُجذب خصوصاً الى الـ"باد بوي" أو الرجل "الشرير". من هو هذا الـ"باد بوي"؟ ليس كما قد يدلّ الاسم المعطى له سيئاً أو عديم الاخلاق بالمعنى الحقيقي. فهو لن يكون مجرماً أو لصّاً يسعى الى جمع ثروة من أعماله غير القانونية. المصطلح يرمي هنا الى شخصية قوية يتمتع بها هذا الرجل، تظهر رفضه لأن يكون مطيعاً أو خاضعاً لغيره، وللمرأة تحديداً.
بحسب دراسة أجرتها مجموعة باحثين في جامعة "نيو ساوث ويلز"، تُجذب النساء أكثر فأكثر للرجل "الشرير" لأن حياتهن اليومية مهددة بشعور بقلة الامان.
وبيّنت هذه الدراسة أنه كلما كانت المنطقة التي تعيش فيها المرأة تفتقد الى الأمن، كانت ميّالة أكثر الى هذا النوع من الرجال، الذي يمكنه تأمين الحماية لها. ولكن هذه الشخصية "الشريرة" في المظهر تحمل تناقضات عدة تجعلها ملفتة. من جهة، هذا الـ"باد بوي" متمرّد، ويفرض احترامه بطريقة ذكورية ولا يسمح للآخرين باستغلاله ولا بإملاء تصرفاته عليه. والأهم أنه لا يتظاهر بأنه يتمتع بشخصية قوية لإثارة إعجاب المرأة. هي، وإن كان لديها بعض النضج، تجيد التفريق جيداً بين الرجل الحقيقي الذي يتصرف وفق طبيعته والرجل المدّعي. هناك بعض الاشارات التي تدلّ بوضوح الى أن من أمامك هو "باد بوي"، وأبرزها: ثقته العمياء بنفسه، قلة اكتراثه بردة فعلك عندما يقوم بأمر ما أو يبدي رأياً معيناً، فهو صريح جداً، لا يقع في الفخوخ التي تنصبها المرأة لتقوده الى تنفيذ رغباتها أو تغيير رأيه، كثيراً ما يكون أنانياً ويهمّه نفسه قبل كل شيء، ليس مملاً، فلديه دائماً ما يخبره من مغامرات وأمور مضحكة حول حياته وعمله، هو مقتنع بأنه أفضل ما يمكن أن يحصل للمرأة التي يواعدها وأخيراً قد يحلو له أن يتغيّب عن المواعيد الغرامية إن انشغل بأمر أهم في نظره، ولا يرى نفسه مجبراً على إعطاء التبريرات أو شرح أي شيء: هو دائماً على حق! أما في ما يتعلّق بمظهره الخارجي، فليس بالضرورة من يرتدي الجينز الممزق وسترة الجلد أو الذي يغطّي جسده بالاوشام المخيفة أو يضع أقراطاً في أذنه. الذوق في الملابس إذاً لا يحددّ هذا النوع من الرجال، بل الامر يعتمد على روح التمرّد التي تنبعث منه والثقة التامة بأن كل ما يفعله مبرر وأنه إن أراد تثبيت آرائه، فهو قادر على ذلك مهما كان. هو خصوصاً يتمتع بنوع من الغموض، يصعب فكّ رموزه، ما يزيده سحراً وجاذبية.


إضافة الى شعور الاطمئنان الذي يؤمنه هذا النوع من الرجال للمرأة، فجانبه المغامِر يثير اهتمامها أيضاً. الرجل الذي يتمتع بحياة هادئة روتينية لن يجعل المرأة تحلم به، الا إن كانت تبحث عن استقرار عائلي. في حين أن الرجل "الشرير" بمثابة وعد بحياة محفوفة بالمخاطر وبالاثارة، حيث ليس للرتابة مكان. كما أن الرجل الشرير هو موازٍ للمرأة الصعبة المنال. إذاً هو أيضاً صعب المنال، والارتباط به يبدو مستحيلاً. لذا تجد المرأة فيه نوعاً من التحدي، تسعى الى رفعه لتثبت لنفسها أنها قادرة على الايقاع بأكثر الرجال عناداً وقسوة، والوصول الى قلبه، ما يزيد بطبيعة الحال من ثقتها بذاتها.


على صعيد آخر، وتثبيتاً لهذه الفكرة، أكّدت دراسة أصدرتها جامعة "بريتيش كولومبيا" الكندية أن النساء لا يجذبن الى صورة الرجال المبتسمين على مواقع التعارف في الانترنت. فهنّ يفضّلن الرجل الذي لا يظهر أي عاطفة إيجابية. والدراسة أجريت باستجواب 1084 امرأة ورجلا، وقد أعطت النساء علامات سيئة الى الرجال الذي ينشرون صورة نرى فيها ابتسامتهم العريضة. أما من منهم كان فاتراً، فحاز على أكبر عدد من التعلقيات الايجابية.
وبحسب الباحثين الذين أجروا هذه الدراسة، ليس من تفسير علمي لهذه الظاهرة. ولكنهم ميالون الى الاعتقاد بأن الرجل الذي لا يبتسم يعطي انطباعاً بأنه مثير جنسياً، بينما الرجل الذي يبتسم، إنما هو يحاول أن يبدو لطيفاً وجذاباً ولكنه يفتقد الى الثقة بذكوريته، ويمكنه أن يكون مخنثاً... في نظر النساء!


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image

عدد التعليقات على هذا الموضوع (1 )


  1. اشرف الديب (من: المنوفية)

  2. كلام صحيح جدا


New Page 1