Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


الإيذاء الجسدي والاعتداء الجنسي والاستغلال الاقتصادي والحرمان التعسفي من الحقوق واحتجاز الحرية في الأردن


جوليا السيد خاص من الأردن - 30-05-2012
حالات واقعية لجأت إلى المعهد الدولي لتضامن النساء في الأردن تحت رعاية الأميرة بسمة بنت طلال عقدت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة جلسة استماع في الجامعة الأردنية بعنوان "أصوات الضحايا - استجابة المجتمع" ضمن حملة 16 يوما لمناهضة العنف ضد النساء، عرض خلالها أشكال العنف الذي تعرضت إليه نساء من أزواجهن والبيئة المحيطة بهن. تحدثت في الجلسة مجموعة نساء معنفات، وهن حالات واقعية لجأت إلى المعهد الدولي لتضامن النساء في الأردن، عن معاناتهن مع الإيذاء الجسدي والاعتداء الجنسي والاستغلال الاقتصادي والحرمان التعسفي من الحقوق واحتجاز الحرية في المنزل وحتى العمل، ولم تكن مشكلة زواج الأردنية من أجنبي وحق حضانة الأبناء في هذه الحالة، إلا جزءاً من قصص بعضهن. وتتلخص أسباب العنف، وفقاً للحالات التي عرضت قصصها، بالزواج المبكر، إنجاب البنات، إدمان الزوج على المخدرات أو الكحول وإجبار المرأة على امتهان الرذيلة لتأمين احتياجاته، الزواج من جنسيات غير أردنية وهجر الزوج وتشريد العائلة بكاملها بسبب العوز والفقر. وأكدت في بداية الجلسة، التي حضرها ممثلين عن لجان المرأة والهيئات الوطنية والنسائية ومنظمات المجتمع المدني إضافة إلى منظمات الأمم المتحدة في الأردن في الجامعة الأردنية، الأمين العام للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة أسمى خضر على أهمية استجابة الضحايا لحضور مثل هذه الجلسة لعرض معاناتهن والوقوف على مشكلاتهن كخطوة باتجاه الحل. وأضافت خضر أن "العنف ما زال يحدث، وأنه لم يجتث من الثقافة السائدة، لاسيما وأن البعض يتقبل ممارسة العنف ضد المرأة، وهو أمر مرفوض عند النظر الى ما تحمله الأحاديث النبوية الشريفة، وعند الوقوف على ما نص عليه الدستور الأردني، وعند مراجعة القيم الأصيلة في مجتمعاتنا". وبدورها شددت المنسقة المقيمة لمنظمات الأمم المتحدة في الأردن آن سكارلت على أهمية التوعية حول أضرار الزواج المبكر، ومحاربة عمالة الأطفال، لافتة إلى التقدم الذي حققه الأردن في مجال حماية الأسرة. ورافق الجلسة العديد من التعقيبات على شهادات النساء المعنفات، فقال الطبيب النفسي الدكتور محمد الحباشنة أخصائي طب نفسي بأن الخطورة تكمن بأنه في حالة العنف الأسري يصبح المنزل المكان الأقل أمانا، مضيفا أن المرأة بمجتمعنا تعتمد على الذكر اقتصاديا ونفسيا ما يحول دون رفضها للعنف أو التوجه لطلب المساعدة، داعيا المرأة المعنفة إلى الإفصاح عما تواجهه لأن مفهوم السرية التقليدي في الحياة الزوجية لا ينطبق على العنف.
بينما ألقت الطبيبة الشرعية إسراء الطوالبة المسؤولية على المجتمع بمعالجة العنف، مؤكدة على أن الأردن في طليعة الدول التي تتشارك مؤسساته لعلاجه، وأن خطباء المساجد ورجال الدين المسيحي مطالبون بالمساهمة في محاربته.
ومن جانبها دعت رئيسة مركز الإعلاميات العربيات إلى توعية النساء بحقوقهن القانونية وواجباتهن، وتعريفهن بالوسائل التي تمكنهن من الحصول على حقوقهن. ورفضت العين الدكتورة نوال الفاعوري إدعاء الأشخاص الذين يمارسون العنف بأن الدين أباح ذلك، مؤكدة على أن العنف ضد المرأة مرفوض شرعا وقانونيا وحضاريا وإنسانيا، داعية إلى ترجمة الرؤية الملكية بتعديل القوانين المجحفة بحقوق المرأة. وفي نهاية الجلسة أعلنت خضر عن تشكيل شبكة وطنية لمجابهة العنف ضد المرأة، تتشارك فيها الجهات ذات العلاقة لمحاربة هذه الآفة، مؤكدة على أننا بحاجة ماسة إلى إقرار مشروع قانون العنف الأسري، ومشروع قانون النفقة الذي وجوده يعالج العديد من المشاكل. حيث أعدت وزارة التنمية الاجتماعية مشروع قانون الحماية من العنف الأسري يأمل الحقوقيون أن يقره مجلس النواب قريبا، اعتمد في الأساس على الوفاق والإرشاد الأسري اجتماعيا ونفسيا، وشمل الأقارب من الدرجة الثانية، وجميع أفراد الأسرة بمن فيهم الأطفال والنساء والمسنون وكل من يقيم في المنزل. وتضمن مشروع القانون عقوبات ضد الجاني، مع مواد تحمي المعتدى عليه وتعويضه عن الأضرار، وإلزام أي من مقدمي الخدمات الطبية أو الاجتماعية أو التعليمية من القطاعين العام والخاص، إبلاغ الجهات المختصة حال علمه أو مشاهدته حالة عنف أسري تحت طائلة المسؤولية


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1