Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


بحث العنف ضد المرأة السورية: 26% تعرضن لعنف نفسي و18% لعنف جسدي و4% لعنف جنسي


دمشق - 28-05-2012
أشهرت الهيئة السورية لشؤون الأسرة أمس بحثي العنف الأسري ضد المرأة في سورية (الكمي والكيفي)، وذلك في ورشة عمل في ميتم سيد قريش، وتضمّنت الورشة عرضاً موجزاً للبحثين الكمي والكيفي من حيث المنهجية والنتائج، حيث تُعدّ الدراسة الأولى (الكمية) والتي عرضها الدكتور أكرم القش واحدة من الدراسات الوصفية التحليلية الرائدة من حيث الحجم، والتي تقوم على استنطاق الواقع عبر الاستبانة كأداة أساسيّة لجمع البيانات حول ظاهرة العنف الأسري في سورية، وتحليل المعطيات المستقاة من هذا الواقع تحليلاً إحصائياً وصفياً تارة ومعمّقاً تارة أخرى. أما الدراسة الثانية (الكيفية) والتي قامت بعرضها الدكتورة نجوى قصاب حسن، وقامت الهيئة السورية لشؤون الأسرة عام 2010 بإعدادها كدراسة كيفيّة معمّقة حول العنف ضد المرأة في سورية، فكانت من منطلق علمي وإنساني معتمدة على عدة طرق منهجية.
العنف الأسري
سعى البحثان إلى التعرّف على حجم ظاهرة العنف الأسري ضد المرأة ومدى انتشارها في المجتمع السوري، بالإضافة إلى التعرّف على الآثار المختلفة للعنف الأسري على المرأة، وطبيعة تعامل البيئة الاجتماعية الأسرية مع السلوك العنفي ضد المرأة، ورصد المواقف المختلفة التي يبرز فيها العنف ضد المرأة على أساس جندري.
وبيّن الدكتور أكرم القش أن وحدة التحليل في الدراسة كانت: المرأة داخل الأسرة السورية، ووحدة العينة هي الأنثى بعمر 18 سنة فأكثر، وشكّل الإطار العام للعيّنة العنقودية (على مستوى سورية) المعتمد في المكتب المركزي للإحصاء أساساً للسحب العشوائي المنتظم لعينة الدراسة التي بلغ حجمها 5000 مفردة، مثّلت جميع المحافظات بحسب حجم النساء النسبي في كل محافظة.
نتائج الدراسة
وبيّن القش أن نتائج الدراسة المسحيّة والدراسة المعمّقة أظهرت أن نسبة النساء اللواتي تعرّضن لأي شكل من أشكال العنف الأسري وصل إلى 22% من الحجم الكلي للظاهرة، والعنف النفسي إلى 26%، والعنف الجسدي إلى 18%، ثم العنف الجنسي إلى 4%. وبحسب نتائج الدراسة فإن أكثر أساليب العنف الجسدي انتشاراً وفق ماأفادت به النساء اللواتي شملتهن الدراسة هي الصفع والضرب أو اللكم وهو ما تتعرّض له نسبة كبيرة من النساء قاربت النصف (45.1%).
أما الدفع والإمساك بهن بقوة (29.6%) في حين بلغت نسبة من تعرّضن للضرب بحزام أو عصا أو حجر (16.3%) أي إن نصف النساء اللواتي شملتهن الدراسة أفدن بتعرضهن لأسلوب أو آخر من أساليب العنف الجسدي، وغالبيتهن تعرّضن لهذا العنف بصورة متكرّرة (أكثر من مرة).
وبالانتقال إلى العنف النفسي بيّنت الدراسة أن أكثر ما تتعرّض له المرأة من بين أساليب العنف النفسي هو أولاً الصراخ والتوبيخ، وثانياً الانتقاد والسخرية والتجريح، وثالثاً الشتم والبصق. أما العنف الجنسي فأوضحت نتائج الدراسة إفصاح عدد قليل من المبحوثات عن تعرضهن لعدة أشكال من التحرّش الجنسي مثل متابعة الرسائل أو قصاصات الورق والتحرّش عبر الهاتف بنسبة (4.3٪) والنظر بالملاحقة بنسبة (7.6 %) والتلطيش بالكلام بنسبة (5,8%) والملامسة بنسبة (4.7%) والإكراه على ممارسة سلوك جنسي بنسبة (4.9%) ومحاولة الاغتصاب بنسبة (3,0%) والاغتصاب بنسبة (2.4%).
آليات التصدي
وتحدّثت الدكتورة قصاب حسن عن السياسات التنفيذية التي تتعلّق بآليات التصدي لظاهرة العنف الأسري، والتي يجب أن تنطلق من جملة مبادئ أساسية أهمها مبدأ حقوق الإنسان ومبدأ المؤسساتية، لأن مهمة التصدي لمشكلة العنف الأسري ضد المرأة ليست منوطة بأفراد معزولين أو أعمال خيرية، بل هي مهمة العمل المؤسساتي الذي يجب أن تتحمّل من خلاله المؤسسات الرسمية دور المواجهة المدروسة لهذه المشكلة، إضافة إلى مبدأ التشاركية ومبدأ الاستمرارية.
شارك في الورشة خبراء واختصاصيون وممثلون عن الجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية لمناقشة منهجية الدراسة ونتائجها وتقييمها وإتاحة المعرفة بها لأكبر عدد ممكن من المهتمين.
وبهذا فإن العنف القائم على النوع الاجتماعي وبشكل خاص العنف الموجّه للأنثى كونها أنثى في الأسرة والمجتمع هو من بين الظواهر الأكثر إساءة لجوهر الإنسانية والأكثر دلالة على أنه مازال أمام المجتمع طريق طويل عليه أن يقطعه من أجل تحقيق اكتمال إنسانية الإنسان رجلاً كان أم امرأة.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها


الأسم *
البريد الألكتروني
البلد *
التعليق *
رمز الحماية: أكتب الثلاثة أرقام السوداء فقط captcha image
New Page 1